العيني
7
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
ثم وصل الملك القصور صاحب حماة إلى خدمة السلطان بالديار المصريّة ، ثم طلب منه الدستورية ليتفرج فيها ، فرسم له بذلك ، وأمر لأهل الإسكندرّية بإكرامه واحترامه ، وفرش الشقيق بين يدي فرسه فتوجه إليها وتفرج ، ثم عاد إلى الديار المصريّة مكرّماً محترما ، ثم خلع عليه السلطان وأحسن إليه على جارى عادته ، ورسم له بالعود 533 إلى بلده ، فعاد . وقال بيبرس : وتوجّه الملك المنصور إلى العباسية أيضا صحبة السلطان للصيد ، وعاد صحبته ، ثم سافر إلى محلّ ولايته . ذكر توجّه الملك الظّاهر إلى ناحية الشّام : وفي السنة توجه السلطان إلى الشام في بعض أمرائه ، وأراح بقية العساكر بالديار المصريّة ، وسار إلى صفد ، فلما وصلها بلغه أن طائفة من التتار على عزم قصد الرحبة ، فرتّب أمر عمارة صفد وسار إلى دمشق مسرعا ، فورد الخبر برجوع التتار عن قصد الرحبة ، فأقام بدمشق خمسة أيام ، ثم عاد إلى جهة